محمد بن طولون الصالحي

73

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

بنحو عشرة اشهر . ثم جاء بعد هؤلاء علي بن عبد اللّه من قيرة وهو عم محمد وعمر ولم يكن تزوج ، ثم جاء جدي عبد الرحمن احمد ابن عبد الرحمن وأم عبد الدائم مكية بنت الشيخ احمد ومعها ابن وبنت ماتا صغيرين وليس معهم عبد الدائم ومعهم عبد المحسن بن أبي عبد اللّه عم أحمد بن سالم قالت والدتي أظنه جاء معهم . وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال سمعت والدي قال رجعت إلى والدي حتى أجيء به فقال يا بني كم تتردد فاني أخاف عليك من الكفار . فقلت ما كنت لا تركك فجئت به إلى دمشق . وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال سمعت والدتي قالت : بلغ أخي أبا عمر أن بعض الناس يقول إن أبا عمر قد مضى إلى الجنة وخلى أخته في النار - يعنون أم عبد الدائم - فقال أبو عمر لأبي عبد اللّه عمر بن أبي بكر امض جيء باختي أم عبد الدائم وانا أعطيك سيفي فمضى هو وأبوك وجدك وأبو عبد اللّه فجاء بأم عبد الدائم . [ المهاجرون في طريقهم إلى دمشق ] قال وسمعت والدي قال لما وصلنا إلى الغور وكان قد تقدمت دوابنا وأبو عبد اللّه عمر راكب فإذا قوم من أهل الغور يحصدون فقلت حتى الحق عمر أقول له لا يقل للحصادين انا حجاج فيطمعوا فينا فلم الحقه الا وقد سألوه وقال لهم فطمعوا فينا وقاموا الينا وكان معي سيف فجاءني رجل بقصبة فطعنني بها فكان علي بشت فلقي عني ثم ضربتها بالسيف فقطعتها [ ص 5 ] وبقينا نحن وهم ساعة ثم إنه كان معنا رجل من أهل السواد فقال أنا من أهل القرية الفلانية فخلوا عنا لما سمعوه يقول ذلك ثم اننا وضعنا شيئا لنأكل فجاؤوا وأكلوا معنا وقالوا لنا لولا هذا صاحب السيف ما كنا الا أخذناكم أو ما هذا معناه .